الإثنين , 10 ديسمبر 2018

دفاتر الذكريات

 انقلاب الموازين..الإعلامي محمد ولد الشيخ

حياة زوجية متكافئة

الاعلامي محمد الشيخ

كثيراً ما يقرأ المقبلون على الزواج كتباً ومجلات متخصصة في شؤون الأسرة، تتحدث عن الحياة الزوجية السعيدة، وطريقة التعامل التي يجب أن تسود حياة الزوجين على الأقل خلال الخمس سنوات الأولى؛ لأنها أصعب مراحل قطار الحياة الزوجية.

وتجد الشباب يقرأ هذه الكتب بلهفة وكأنها أكسير ضد الهزات الزوجية.
ويجهل هؤلاء أن ما يقرأونه في الكتب شيء وما سيقبلون عليه شيء آخر؛ لأن قراءة كتاب وأنت مستلق على أريكة من أسهل ما يكون، أما الحياة الفعلية فهي شيء مختلف؛ لأسباب كثيرة وفي مقدمتها أن الزوجين يأتيان في أغلب الأحيان إلى الحياة الزوجية وفي ذهن كل منهما مشاريع ومخططات منفصلة عن تصور الآخر، تُغذيها حياته الخاصة وعاداته السابقة وأصدقاؤه وأقرانه الذين يحمسونه وكأنه مقبل على صراع ديكة، يقولون للزوج أنت رجل البيت وسيده، ويجب أن تكون كلمتك هي العليا وكلمة زوجتك هي السفلى، وعليك أن تعودها منذ اليوم الأول على ما أن ما تأمر به ينفذ وما تطلبه يستجاب له في الحال واللحظة، وإلا فستنقلب حياتك إلا جحيم.
ويقلن للزوجة: “زوجك وما عودته” يجب أن تشترطي عليه أشياء منذ اليوم الأول، كأن تقولي له مثلاً: أنا لا “أكنس” وسيجابهك في البداية، ولكنه سيتعود بعد ذلك على أنك لا تكنسين. وهكذا يأتي كل واحد من الزوجين بتصورات وشروط على اعتبار أن ذلك سيجعله الطرف الأقوى في المنافسة ، ومن هنا تبدأ المشاكل ويتناسى هؤلاء ما قرأوه في كتب الحياة الزوجية السعيدة، وتأكيدها على السير بالحياة الزوجية باللين واليسر حتى تستقر، ومن هنا يجنيان على نفسيهما كما جنت براقش.