الثلاثاء , 20 نوفمبر 2018

مملكة الخير تفتح احضانها لتعانق ضيوف الرحمن بقلم : الإعلامية الموريتانية جميلة اخليفة

BeautyPlus_20180908171320_save-1

لو كنت أعلم فوق الشكر منزلة
أوفى من الشكرعند الله في الثمن
اخلصتها لك من قلبي مهذبة
حذوا علي مثل ما انعمت من حسن.
كنت أتابع دائما موسم الحج في وسائل الإعلام وكنت منبهرة بما يحصل من توسعة كل عام  في مباني الحرمين الشريفين  و ما يصاحب ذلك من تطور في  مستوى التنظيم و جودة الخدمات بالإضافة إلي ما تقدمه المملكة العربية السعودية  من رعاية و عناية بضيوف الرحمن.
وكان حلمي دائما ان أكون من  ضمن هؤلاء  الضيوف
و بفضل الله وكرمه تحقق الحلم وكنت من ضمن حجاج هذا العام….
لأرى بأم عيني مملكة الخير تستقبل حشود الحجاج  من أنحاء المعمورة و تفتح  أحضانها لتعانقهم في ود واستبشار ……..
و من هذا المنطلق أصبح لزاما علي ان يكون اول ما اكتبه بعد عودتي لأرض الوطن هو : كلمة الشكر و الامتنان  هذه: و التي أهديها مع ما يقتضيه الموقف من ابهة وجلال  الى خام الحرمين الشريفين الذي اختار لنفسه أنبل لقب و اشرفه، وكان أهلا له خدمة و وفاء….
فالشكر كل الشكر لجلالته و لولي عهده و دام عز المملكة…
و الشكر من خلالهما موصول إلى كلّ من ساهم من قريب او بعيد في هذا المهرجان الروحاني الكبير .. إلى كلّ قلب حمل الخير وأعلن نفسه عنوانا له  .. إلى كل مواطن سعودي أدرك عظم هذه الشعيرة و ما يصاحبها من ثواب لا حدود له فكرس نفسه خدمة لها ولمؤديها..
إلى اولائك الذين  تميّزوا باخلاقهم وسلوكهم ومعاملاتهم في تعاطيهم مع ضيوف الرحمن اقول:
احترتُ كيف اشكركم إن قلت شكراً فشكري لن يفّيكم ..فقد جفّ حبري عن التعبير و انا اكتب هذه الكلمات ..
فلو أنّني أوتيت كلّ بلاغة وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر لبقيت في حيرة من أي أبواب الثناء أبدا، فقد تزاحمت العبارات في مخيلتي وهي تنظم عقد لؤلؤ من الشكر و الامتنان لمن كانوا في كل خطوة لهم موقف يبهر الناظرين….
فألف شكر لرجال أمن المملكة الأكفاء …..
شكرا للدفاع المدني….
شكرا للفرق الطبية
شكرا لشباب الكشافة ……
شكرا لكل العيون الساهرة من أجل ان يبقى
كل شيء  تحت السيطرة…..
و للجميع اقول لقد كان التنظيم في غاية الروعة والخدمات فوق العادة..
كنت ارى في كل مكان وجوها لا تكل و لا تمل و لا يثنيها الإرهاق و حرارة الشمس عن أداء الواجب …. شباب يخدمون ليل نهار…
. لقد أدرك القائمون علي هذه الشعيرة المقدسة جسامة هذه الأمانة  التي خصهم الله بها فكانوا اهلا لها خدمة و تاطيرا فقدموا اروع التضحيات لانجاح موسم الحج الذي  يجمع المسلمين من شتّى بقاع الأرض و يقوي لديهم اللحمة  ، كما يعزز روح الصبر وتحمل المشاق ؛
ويغرس قيم الجود والعطاء في النفوس  ….
بارك الله فيكم جميعا وحفظ الله المملكة ودام علمها خفاقا في سماء العز والكرامة …
اللهم تقبل حجنا و اكتب لنا العودة لتلك البقاع الطاهرة  يا ارحم الراحمين.