Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'alx_deregister_styles' not found or invalid function name in /home/clients/37c5875c522282d8a5b01ec35472c6b3/web/wp-includes/class-wp-hook.php on line 286
الجمعة , 22 نوفمبر 2019
وانفضـــح الخزيمــــي…..

وانفضـــح الخزيمــــي…..

في 24 سبتمبر 1970 عقدت قمة انواذيبو التي حضرها الرئيس المختار ولد داداه والملك المغربي الحسن الثاني والرئيس الجزائري هواري بومدين كان موضوع هذه القمة هو انهاء وتصفية الاستعمار الاسباني من الصحراء .وبعد اصدار محكمة العدل الدولية لرأيها الاستشاري بخصوص قضية الصحراء،و اقرارها بعلاقات ولاء بين قبائل الصحراء و سلطان المغرب،تم توقيع اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975 . من ضمن بنود هذا الاتفاق خروج اسبانيا من الصحراء ومنح الساقية الحمراء للمغرب ووادي الذهب لموريتانيا . وحصول إسبانيا على 35% من فوسفات الصحراء الغربية وتمتعها بحقوق الصيد في المياه الإقليمية الصحراوية .
اعتبرت جبهة البوليساريو هذا الاتفاق بمثابة اعلان حرب. وما ان استشعرت موريتانيا الخطر حتى دخلت في تحالف عسكري و دبلوماسي مع المغرب في مواجهة جبهة البولساريو وحليفيها الجزائر وليبيا .ركزت جبهة البولساريو هجماتها العسكرية على موريتانيا بوصفها الحلقة الاضعف في هذا الصراع .
ادت تلك الحرب الى دخول النظام الموريتاني في ازمة اقتصادية وامنية خانقة . وخاصة بعد الهجمات العنيفة التي تعرضت لها العاصمة انواكشوط وما اوقعت من خسائر وارباك الجبهه الداخلية .مما ادى بالنظام الموريتاني الى اللجوء للتجنيد الاجباري لمن بمقدوره حمل السلاح لدعم القدرات القتالية للوحدات المتواجهدة في الجبهات الامامية وتعزيز الدفاعات .
بينما كان بيت الحسن ولد اعمر في منطقة تيارت بالعاصمة انواكشوط يعج بالمدعوين ليوم عقيقة ابنته الاولى زينب اذ طوقت البيت مجموعة من الدرك الوطني واقتادته مع بعض رفاقه ليلتحقوا بآخرين في معسكر تدريبي . بعد دورة تدريبية سريعة على حمل السلاح الخفيف ارسل الحسن ضمن مجموعة من المجندين الى جبهات القتال الاماية .
ادت قلت الخبرات القتالية والكفاءة البدنية الى اصابة الحسن بجروح بليغة ليتم اسره رفقة مجموعة من المجندين في اول محاولة تصدي لهجوم من قبل مجموعة عصابات مسلحة من قوات البولساريو. بعد اسبوع من اعتقال الحسن في السجون الصحراوية وامام انعدام الرعاية الصحيىة واللامبالاة توفي متاثرا باصاباته البليغة .
لم تعلم ام زينب بوفاة الحسن الا بعد ان وضعت الحرب اوزارها بين الشعبين الشقيقين وتم تبادل اسرى الحرب وعودة المفرج عنهم الى الوطن .
من ضمن زملاء الحسن المفرج عنهم ابن عمه سالم ولد اعمر الذي ظل سندا وعونا لزينب وامها لفترة طويلة ويقيم معهم في نفس المنزل حتى قررت ام زينب الابتعاد عنه مخافة السن الناس والقيل والقال …… وقررت الزواج من احد خؤولتها العابد الزاهد الورع الفقيه عبد الله مدرس قرءان وعلوم شرعية وامام باحد المساجد بالعاصمة والذي قد فاتحها مرات في الامر ……..
شبت زينب وترعرعت مع امها في بيت عبد الله الذي لم يوفق في الانجاب بسبب اصابتة في العمود الفقري اثر حادث سير اليم قد تعرض له في السابق.
………كانت زينب طالبة مجتهدة وذكية ومواظبة على دراستها وتحلم بمستقبل زاهر تحصلت على شهادة الثانوية العامة العلمية بمعدل مرتفع يؤهلها للحصول على منحة دراسية خارجة الوطن . لكن بقي الامر معلق بقبول و رضى عبد الله . ما ان فاتحته ام زينب بالامر حتى اهتزت فرائصه كمن سمع امرآً جلل او وقعت عليه مصيبة من السماء وقف عبد الله من جلسته وقال ليس لي من الامر شيئ لكن من باب النصح والمشورة يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ فوقاية النفس من النار تحصل بأداء ما افترض الله وترك ما حرم الله ، كما أن وقاية الأهل من النار تحصل بأمرهم بالخير ونهيهم عن الشر ،و امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. وعليه فان البنات اجدر بهن التعليم في بلدانهم من الخارج وأنجى لهن من وقوعهن في الشبهات والفتن التي تزيغهن عن معتقدهن الصحيح ، ثم تقودهن إلى الإلحاد والتعطيل والزيغ عن سواء السبيل ، وإن الوقاية خير من العلاج ، والدفع أيسر من الرفع . والهدف من التعليم المعاصر هو الحصول على فرص عمل و أفضل عمل وأشرفه وأعلاه عند الله تعالى أن تعمل المرأة في تربية أولادها تربية صالحة فتجعل منهم رجالا ونساء صالحين ، و إعداد أسرة دافئة صالحة مستقرة لأبيهم ولهم حتى ينشئوا نشأة صحيحة تحميهم من الانحراف والضياع قال تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) .ومعلوم أن سكن الزوج إلى الزوجة إنما يتحقق بأن تؤدي الزوجة وظيفتها الفطرية في توفير البيت الدافئ المستقر وهذا هو معنى السكن أما إذا قضت نهارها في العمل وليلها في الراحة من عناء العمل وزوجها وأولادها في ضياع فلم تحقق كونها سكنا لزوجها وأولادها بل هي من أسباب شقائهم وهذا معلوم للعيان لا يحتاج إلى دليل وبرهان .اما الحالات التي يكون فيها عمل المراة جائز او مطلوب طلب استحباب او طلب وجوب فمقيد بحاجتها اليه ، كأن تكون أرملة أو مطلقة ولا مورد لها ولا عائل، وهي قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو المنة . ارجو من الله ان يستركم و لا يحوجكم للعمل ما دمت بينكم .وان يرزق زينب زوجا وذرية صالحة واستقرارا وهناء .
اعتبرت زينب التي كانت تختبئ غير بعيد تلك الفتوى صريحة ولا تقبل التأويل ولا المراجعة وان عليها الدراسة بالجامعة انواكشوط ان ارادت المتابعة . سبب لها ذالك احباط شديد وانزواء وفقدان للامل في مستقبل زاهر كما كانت تخطط .بدون قناعة منها التحقت بكلية العلوم القانونية والاقتصادية ، كانت كثيرة التغيب عن المحاضرات وكثيرة الاطوار ، من كثرة ادمانها على القنواة الفضائية ، تشتت افكارها ، احيانا تظهر بمظهر الفتاة المتدينة المنقبة و ترتدي لعباية والقفاز والجوارب وحتى في الاوقات التي ترتفع فيها درجات الحرارة وتعتكف على متابعة القنوات الاسلامية ( إقرأ –الرسالة- المجد -الرحمة -الحكمة -الراية – الهدى …. ) و تعلم احكام التجويد . واحيانا اخرى تظهر بزي الفتاة المعاصرة التي تجد ضالتها فيما انتجته الدراما المصرية والتركية وما يعرض من رقص خليع واغاني ماجنة في (باقة روزانا وقناة غنوة ……) .
بعد ما تخرجت من الجامعة وجدت نفسها محاصرة بين اربع جدران فلم يعد هناك مبرر للخروج من المنزل .اما حلم التوظيف فهو ضرب من المستحيل يقف امامة الثلاثي فتاوى عبد الله والوساطة والمحسوبية .
ذات مساء عاد عبد الله الى المنزل على غير عادته يحمل بعض الادوية وتظهر على وجه مسحة حزن وعناء ، جلس بجانب ام زينب التي ادت بها السمنة الزائدة وعدم ممارسة رياضة المشي الى آلام في المفاصل وارتفاع مستوى السكرى في الدم كما افادت التحليلات . نادى زينب وسلمها ما تيسر من الوصفة الطبية من اجل الاشراف على تقديمها في الوقت المناسب وفق المقادير المحدد واخبرها بان باقي الوصف سيحضره متى تيســـــــــــــر الحـــــــــــــــال .
امام هذا الوضع وضيق الحال تذكرت زينب فتوى عبد الله بان عمل المراة جائز او مطلوب طلب استحباب او طلب وجوب متى كانت لا مورد لها ولا عائل، وهي قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو المنة . لذا قررت البحث عن عمل لتتحمل جزء ولو قليل من اعباء البيت وعلاج والدتها .
في اتصال هاتفي اخبرتها احدى زميلاتها بان المكتب الوطني للسياحة يعلن عن افتتاح دورة تدريبية في مجال الارشاد السياحية والفندقة لصالح حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل وان الشركات السياحية تضمن فرص عمل للمتفوقين . وذلك من اجل النهوض بقطاع السياحة الذي شهد تراجعا ملحوظا بفعل العمليات الارهابية التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية كعمليتي لمقيطي وتورين اللتان راح ضحيتهما جنود مورتانيين ، وقتل السياح الفرنسيين قرب مدينة الاك وما ترتب على ذلك من الغاء رالي داكار نهائيا من إفريقيا لأن مراحله الأساسية في موريتانيا وكذالك التوقف النهائي للرحلات السياحية المنظمة إلى موريتانيا عبر خطي باريس أطار ومرسيليا أطار ،وإعتبار موريتانيا ضمن المنطقة الحمراء التي تعتبر منطقة خطر عالي الدرجة .هذا بالاضافة الى الانتحاري الذي فجر نفسه بحزام ناسف قرب السفارة الفرنسية والذي تسبب في اصابة ثلاث اشخاص بينهم دركيان فرنسيان بجروح ،وكذلك الهجوم الذي تعرضت له السفارة الاسرائيلية ،واختطاف رعايا اسبان من موريتانيا ونقلهم الى مالي .
بعد نهاية تلك الدورة كانت زينب من المتفوقين وتم توظيفها في احد الفنادق السياحية المصنفة كمضيفة استقبال ، بفعل طبيعة عملها تعرفت على النزيل مرتضى الخزيمي الشمخاني رجل خمسيني ذو وجه دائري ولحية كثة سوداء يشبه الى حد كبير حسن نصر الله في رزانته وطريقة كلامه و لباسه وعمامته السوداء ونظارتيه الدائريتين حتى يتخيل للناظر بانه هو من اول وهلة ، فقيه ومجتهد شيعـــــي إيرانـــي من اصول عربية .اسند له ملف توطيد العلاقات الموريتانية الايرانية في مجال الاوقاف ودعم المساجد والمؤسسات الدينية .
وقد اهداها الكثيرمن امهات الكتب الشيعية وبعض المحاضرات و التسجيلات الصوتية والمرئية وجهاز حاسوب لتسهيل التواصل معها عبر شبكات التواصل الاجتماعي واقترح عليها اضافة الكثير من الاصدقاء الافتراضيين من الشباب الايراني الناطق بالعربية ……….
كان مرتضى الخزيمي كثير الحرص على الصلاة في مسجد الصحابة الذي يؤم المصلين فيه الامام عبد الله والذي تعجبه فصاحته واجتهاداته المعاصر وحبه لآل البيت وان كان يحرجه تفنيده لبعض الاراء والفتاوي الشيعية الغريبة التي عادة ما يثيرها – الخزيمي – مع بعض المصلين .
صباح ذلك اليوم كان مسجد الصحابة يعج بحضور العديد من أئمة المساجد ورجال الدين وطلبة العلم وبعض المسئولين والوجهاء ،لحضور حفل وضع الحجر الأساسي لمدرسة دينية تضم مكتبة إسلامية وسكن للطلبة ومطعم وسكن للادارة وطاقم التدريس وامام ومؤذن المسجد تم تمويلها في اطار التعاون الايراني الموريتاني لتسند ادارتها ونفقاتها فيما بعد الى ادارة وطاقم تدريسي ايراني ويتم منح خريجيها الى الجامعات الارانية لمتابعة الدراسة في مختلف العلوم الشرعية .
افتتح الحفل مرتضى الخزيمي بعد الصلاة على النبي وآله رحب بالحضور واثنى على الشعب الموريتاني الذي اعتبره اقرب الشعوب الاسلامية ولاء ومحبتا وتقديرا لآل البيت ويعلمون جيدا المغزى من قوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا عليا كرم الله وجهه ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .وقوله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
واضاف ان الشعب الموريتاني السني في معتقده يلتقي في الكثير من معتقداته الدينية مع الشيعة الامامية معتبرا الطرق الصوفية في موريتانيا- التيجانية – القادرية –المريدية- الشاذلية – الصديقية ليست الا شكلا من اشكال ولاية الفقيه . وان اعتقاد الموريتانيين بالمهدي المنتظر ليس الا اعتقادا شيعيا حيث تؤمن الشيعة الامامية او الاثنا عشرية بان الامام محمد بن الحسن العسكري الملقب المهدي حي غائب يظهر في اخر الزمان ومعه عيسى ابن مريم فيحرر القدس ويملأ الارض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ،واضاف ضاحكا ان دعاة الهداية الذيين يظهرون فجاة في موريتانيا بين الحين والاخر ليسوا الا اناسا اختلط عليهم امر دنياهم وارتفعت عندهم الحموضة واستعجلوا الاخـــــرة ………………..
واضاف ايضا ولا يقتصر التعاون الاريراني الموريتاني على اقامة هذه المدرسة الدينية فقط وانما سيشمل تبادل الزيارات وللقاءات بين الشخصيات الدينية في كلا البلدين، وبالمناسبة سيتم تنظيم رحلة دينية في القريب العاجل لزيارة بعض الاماكن المقدسة في اران والعراق ، تمكن من زيارة الروضة الحيدرية او مسجد و مرقد الامام علي بن ابي طالب بالنجف الاشرف ،الروضة الحسينية او مرقد الحسين بكربلاء ، مرقد الامام علي الهادي والحسن العسكري بسامراء، الروضة الكاظمية أو مسجد ومرقد الإمام موسى بن جعفر الكاظم ،والروضة الرضوية او مسجد ومرقد الامام بن موسى الرضا بمشهد ايران و مرقد السيدة فاطمة المعصومة بقم ايران .
وتم اسناد مهمة التسجيل في هذه الرحلة واتمام اجراءات السفر للامام عبد الله على ان تكون الاسبقية فيها للأئمة ورجال الدين مع اعتبار فارق السن .وختم الخزيمي بالقول تفاديا لاحراجي مع المسؤولين في اران اقترح تسمية مسجدنا هذا مسجد أل البيت بدلا من مسجد الصحابة ……..
في الوقت الذي كان فيه الامام عبد الله يعد العدة ببراءة لرحلة سياحية دينية مشبوهة ،كانت زينب هي الاخرى تعد العدة من اجل الرفع من مستوى الجذب السياحي ببراءة وذلك بافتتاح مرفق سياحي متكامل مشبوه يضم مسبح وحمام بخاري وغرف خاصة بالتدليك والمساج تضم اجهزة حديثة معدة لهذا الغرض ، تم اسناد ادارة هذا المرفق التابع للفندق الى زينب وتم تدريبها ضمن اخريات من دول افريقية وعربية مجاورة على الاستخدام الامثل لهذه المعدات من اجل ضمان راحة النزلاء .وتم طبع منشور ترويجي لهذه الخدمة الجديدة وترجمته بعدة لغات اجنبية وتوزيعه على النزلاء اهم ما جاء فيه ان التدليك والمساج يعمل على إخراج الرطوبة والبرودة من الجسم و إزالة آلام الظهر و الكتفين و المفاصل و الرقبة و صفاء الذهن و يعالج بعض حالات الشلل و العقم و يزيد من مرونة الجسم يعلاج العديد من الأمراض كالأرق و التوتر و الصداع .ويحافظ على نعومة الجلد و يساعد علي عمل الدورة الدموية بشكل سليم.. ويساعد على التفكير الإيجابي وعلى إرخاء العضلات .ويعمل على فتح المسامات و يزيل السموم من الجسم ويخلصه من الخلايا الميتة أو أي مادة ضارة أو عديمة الفائدة قد تعوق الوظيفة الطبيعية لخلايا الجسم .ومن اجل ضمان كل ذلك يجب توفير الراحة والدفء للزبون في حجرة هادئة وانيقة وجيدة التهوية ومعتدلة الحرارة وتحت إضاءة خافتة وموسيقى هادئة لمساعدة الجسم على الاسترخاء ولزيادة الاستمتاع بالتدليك والالتزام بالهدوء والسكوت والاحساس بالطمانينة وراحة البال وذلك بعد اخذ حمام ساخن وقبل النوم مباشرة ويشرف على هذه الخدمة طاقم نسوي متدرب تدريبا جيدا ……وقد سال هذا العرض لعاب الكثير من النزلاء من ذوي النوايا السيئة ……….
كان الخزيمي تربطه علاقة خاصة بزينب و يرتاح دائما الى مجالستها ومفاكهتها ومناقشتها في الكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية الموريتانية ولا يجد حرجا ولا منقصة من ذلك ويعتبر تلك العلاقة شكلا من اشكال المتعة الغير جنسية التي تكون علاقة المتمتعين فيها علاقة صحبة ومحبة ويطلق على هذا النوع من المتعة في ايران اسم – سيغيـــه محرميــه – و هذا النوع من المتعة شائع ايضا بين الفئات الشبابية من الجنسين في المجتمع السني الموريتاني ويطلق عليه الصحبــــــــــه…………..
تلقت زينب مكالمة هاتفية على الخاص من النزيل في الغرفة 212 كان الصوت خافت ومتقطع وخليط بين الانين والرجاء ….. اهـ اهـ ارجوك اهـ اهـ اهـ زينب ارجوك اهـ ….اهـ…..
سارعت زينب الى الغرفة مصدر الصوت ما ان فتحت الباب فاذا بالخزيمي مستلقي على سريره بملابسه الداخلية ويتظاهر بالالم وعسر في الكلام ……سبب لها المشهد انزعاج مفاجئ وهمت بالرجوع الى الخلف وغلق الباب فلربما تكون اخطات العنوان …… ناداها الخزيمي تفضلي تفضلى يا اخت جئت في الوقت المناسب اجلسي اجلسي …… بالامس واثناء مزاولتي لرياضتي المعتادة في ساحة الفندق اصبت بنزلت برد شديدة سببت لي اعياء وفتور وآلام في الاطراف والمفاصل وقد استخدمت بعض المهدئات و المضادات الحيوية ولله الحمد تحسن الحال لكن ما زلت اعاني من الفتور والام بالاطراف والمفاصل مما اضطرني الى استدعائك لحاجتي الى تدليك ومساج من ايادي حنونة وصديقة وافضل ان تكون في غرفتي لعدم اسطاعتي النزول الى الغرف المخصصه لذالك …… ظهر على وجه زينب الخجل والارتباك فلم يكن في حسابها ان تقف موقفا كهذا وامام شخصية دينية بمرتبة الخزيمي . الذي استرسل في الحديث والتبريرات من اجل اضفاء شرعيىة على الموضوع وازالة الحرج عن زينب معتبرا ان التدليك والمساج من ضرورات العلاج الرافعة للحرمة وانه باسطاعته ان يجلب لها فتوى بخط الامام عبد الله لاباحة هذا العمل عند الضرورات ، واضاف يا اخت الدين يسر الدين يسر ……. وان شئت ابعد من ذلك وارفع للشبه واقرب الى الصواب نتمتـــــــع لحاجة الوقت …….فنحن كمسلمين قد اباح لنا ديننا الحنيف وائمتنا المعصومين ومرجعياتنا الدينية المتعــــــة التي انقذت شبابنا من الزيغ والانحراف وجعلت حاجتنا للجنس الاخر ميسرة …..ففي هذا الامر وردت احاديث كثيرة….. …… يقلول الإمام المعصوم أبي عبد الله : ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة …هذا في الوسائل جزء 21 ص 16 .
وقد ورد في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ { عليه السلام } عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ هِيَ حَلالٌ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ لِمَنْ لَمْ يُغْنِهِ اللَّهُ بِالتَّزْوِيجِ فَلْيَسْتَعْفِفْ بِالْمُتْعَةِ فَإِنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِالتَّزْوِيجِ فَهِيَ مُبَاحٌ لَهُ ………….
وقد روى الكليني في النوادر من باب النكاح عن عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ { عليه السلام } قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ جَاءَ إِلَى امْرَأَةٍ فَسَأَلَهَا أَنْ تُزَوِّجَهُ نَفْسَهَا فَقَالَتْ أُزَوِّجُكَ نَفْسِي عَلَى أَنْ تَلْتَمِسَ مِنِّي مَا شِئْتَ مِنْ نَظَرٍ أَوِ الْتِمَاسٍ وَ تَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ إِلا أَنَّكَ لا تعاشرني معاشرة الازواج وَ تَتَلَذَّذَ بِمَا شِئْتَ فَإِنِّي أَخَاف ُ الْفَضِيحَةَ ؟ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلا مَا اشْتُرِطَت علية وان تجاوز فقد وقع في الشبه ……….
ما ان سمعت زينب هذا الكلام الساقط و الذي ينم عن جهل مركب وفسادا في العقيدة ويحمل في طياته نوايا خبيثة ……. حتى خرجت مفزوعة وصاحت باعلى صوتها جن الخزيمي جن الخزيمي وانفضح امـــــره