أكبر 20 حالة افلاس عبر التاريخ .

اليوم السابع ..
شكل إفلاس بنك ليمان براذرز الأمريكي الذي كان الشرارة ، أسوأ أزمة اقتصادية يعيشها العالم، بعد الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، ويتضح أن «ليمان» كان ضمن سلسلة إفلاسات عظمى في الاقتصاد العالمي، استحوذت المؤسسات الأمريكية على الحصة الكبرى منها. في صباح يوم الخامس عشر من أيلول (سبتمبر) 2008، تم الإعلان رسميا عن انهيار «ليمان براذرز» في حين كانت أصوله قبل الإفلاس تبلغ 639 مليار دولار، لكن هذه الأصول كانت قيد الحجز أو انهارت قيمها مع توسعه في سوق الدين العقاري على وجه التحديد في أمريكا وأوروبا.
قبلها بثلاثة أعوام وفي السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2005 تم إعلان إفلاس شركة ريفكو للخدمات المالية، والتي كانت تبلغ أصولها في ذلك الوقت 33 مليار دولار.
قطاع الاتصالات كان حاضرا في تاريخ الإفلاسات، حيث تم في الحادي والعشرين من تموز (يوليو) 2002 الإفلاس الشهير لشركة «وورلد كوم للاتصالات»، والتي عرفت بأزمة «دوت كوم»، كانت أصول الشركة في حينها تبلغ 104 مليارات دولار.
وفي قطاع الخدمات المالية أيضا، شهد الثامن عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2002 إفلاس شركة كونسيكو للخدمات المالية والتي كانت تبلغ أصولها 61 مليار دولار.
وخلال العام الماضي 2009 فقط، أغلقت أمريكا 140 مصرفا حيث كان آخر الانهيارات في أيلول (سبتمبر) الماضي بحصة ستة مصارف، بينها «امتراست بنك» في شمال الولايات المتحدة وهو رابع أكبر مصرف أمريكي ينهار خلال العام الماضي. ومن المتوقع أن تواصل البنوك الصغيرة الإخفاق بوتيرة مرتفعة حتى عام 2010. وقالت الهيئة الاتحادية لتأمين الودائع التي تحمي الحسابات المصرفية إن انتعاش صناعة البنوك سيتخلف عن الاقتصاد العام.
قالت هيئة تنظيمية حكومية في الولايات المتحدة إن عدد البنوك الأمريكية المعرضة للانهيار زاد إلى أعلى مستوى في 16 عاما، في مؤشر على استمرار أسوأ أزمة مالية تتعرض لها البلاد منذ عقود. وقالت شركة التأمين على الودائع الاتحادية ، «إف دي آي سي»، التي تضمن الودائع الادخارية فيما يقرب من 8200 بنك في أنحاء الولايات المتحدة إن هناك 552 بنكا في قائمتها « للبنوك التي تواجه مشاكل» بنهاية أيلول (سبتمبر). ودفع إفلاس أكثر من 100 بنك، معظمها ذات نشاط صغير، منذ بداية العام الجاري المؤسسة إلى تسجيل ثاني خسائر لها على الإطلاق. وتكبدت المؤسسة، التي تقوم بجمع رسوم تأمينية من أعضائها، خسائر بلغت قيمتها 8.2 مليار دولار بنهاية أيلول (سبتمبر) الماضي.
وأجبرت الخسائر بالفعل المؤسسة على الإعلان أنها ستجمع رسوما مقدما لثلاث سنوات على أمل أن تجمع نحو 45 مليار دولار من أجل ضمان عدم إخفاق مزيد من البنوك كما هو متوقع في العام المقبل. كان القطاع المالي الأمريكي قد استقر إلى حد ما منذ أن شارف على الانهيار عند نهاية العام الماضي، ورغم ذلك سجلت مؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية إعلان 50 بنكا إفلاسها في الربع الثالث في أكبر عدد منذ عام 1990.
معلوم أن قمة مجموعة العشرين الثالثة التي انعقدت في بيتسبيرج في أمريكا في الخامس والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي، شددت على أن تبدأ البنوك العالمية اعتبارا من مطلع 2013 تطبيق قواعد جديدة لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك، وسينطوي القرار على توجيه البنوك – خاصة التي تتوسع في المخاطر – على الاحتفاظ بأموال وفق نسب محددة من إجمالي أصولها، وذلك بهدف خفض مخاطرها واحتمال تعرضها للإفلاس في حال تعثر المقترضين، كما حدث عند اندلاع الأزمة المالية العالمية نهاية 2008.
وقال بيان صدر عن القمة «إذا تحركنا معا، فستكون هناك قواعد أشد صرامة للمؤسسات المالية بالنسبة للمخاطرة والحوكمة التي تربط المكافآت والأجور بالأداء في المدى البعيد وشفافية أكثر في العمليات». وتابعت أنه ينبغي للبنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحها لدعم الإقراض عند الضرورة، وذكرت مسودة البيان الختامي «ندعو البنوك إلى الاحتفاظ بنسبة أكبر من الأرباح الحالية لتعزيز رأس المال عن الضرورة لدعم الإقراض».
وأيدت الولايات المتحدة التي انطلقت منها أزمة الائتمان، تطبيق القواعد البنكية الصارمة التي تتضمنها اتفاقية «بازل 2» بشأن رأس المال الأساسي للبنوك وذلك في موعد أقصاه عام 2011. وتسري قواعد هذه الاتفاقية في ألمانيا وغيرها من دول أوروبا منذ عام 2007.
ويعلق مؤيدو الاتفاقية الآمال عليها في تعزيز عنصر الأمان والاستـقرار في النظام المالي العـالمي وتعـزيز مبدأ حـرية المنافـسة وتسـاوي الفـرص وحـصر مخـاطر الاســتثمارات البنكية بشـكل أفضل.
لكن ماذا بشأن بنوك آسيا؟
تشير التقارير إلى أنه في الوقت الذي واجهت فيه الولايات المتحدة وأوروبا في عام 2008/2009 أسوأ معضلة مالية منذ عشرات السنين فإن الأنظمة البنكية الآسيوية تحملت العاصفة دون الحاجة إلى أي برنامج إنقاذ كبير حتى اليوم.
ففي أعقاب أزمة عام 1997 التي تركت عديدا من الحكومات الآسيوية في حالة إفلاس مع تعثر المؤسسات المالية وانهيار العملات المحلية، فإن المنطقة كان عليها أن تعتمد بشكل كبير على الصادرات لإعادة بناء اقتصاداتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى