الذكرى الثانية لوفاة الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد تعيد إلى الأذهان أول رئيس عربي يقدم استقالته.

يعتبر الرئيس الجزائري الاسبق المرحوم الشاذلي بن اجديد والذي جلس  على كرسي   الرئاسة زهاء ثلاث عشرة سنة (1979- 1992 اول رئيس عربي يقدم استقالته,  بعد  رغبة من طرف  الاحزاب ذات التوجه العلماني  واصحاب النفوذ  بضرورة الغاء نتائج الانتخابات التشريعية  التي فاز بها الحزب الاسلامي جبهة الانقاذ, لكن الرئيس رفض منطق العسكر وفضل تقديم استقالته خلال لقاء مباشر خلال نشرة الأخبار  وانتشر بين الناس، أن الشاذلي فضّل تمرير سيناريو الاستقالة على ما يحمل في طياته من مهانة على أن يقبل اتخاذ قرار إلغاء الانتخابات مقابل بقائه في كرسي الرئاسة، و قال للانقلابيين إنه وعد الجزائريين باحترام إرادتهم ولن يخلف وعده، وهكذا خرج الشاذلي بن جديد من حكم لم يكن يحلم به ولم يخطط للوصول إليه، ولم يقاوم للتشبث به، ولم يحزن ولم يتأسف علي ذهابه عنه . لذا يحظى الشاذلي بن جديد بكثير من الاحترام والتقدير لدى الجزائريين الذين يعتبرونه أبا للديمقراطية في الجزائر أو على الأقل يعترفون له بالفضل في فرض الديمقراطية في الجزائر، لتظل شوكة في حلق قوى الاستبداد وأنصار الديكتاتور وتدخل  بعدها الجزائر مرحلة من العنف والاضطرابات راح ضحيتها اكثر من مئة الف مواطن جراء اعمال العنف والإرهاب طوال عشرة سنوات سميت من طرف الجزائريين بالعشرية, حتى انتخاب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي اعاد الامن والاستقرار من خلال سياسة المصالحة الوطنية  والذي طرح عبر استفاء شعبي  حيث صوت عليه بأكثر من 98 بالمائة بنعم  ليتم بعدها اقرار جملة من القرارات والتي سمحت للمواطن بالعيش في امن وسلام .

توفي بن اجديد يوم السبت 6 أكتوبر 2012 عن عمر يناهز 83 سنة.

الشيخ بن ايعيش

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى