القصيدةُ الشنقيطيةُ شعر: محمد العرب

 

ليالينا لدى شنقيطَ عودي
على الأيام طالعة السعودِ
فإنك يا ربا شنقيط عندي
لكالفردوس في روضِ الخلود..
وإن تراث قومي من مَعدّ
لدى أهليكِ محفوظ العهود..
فقد شاب الزمان ولم تزالي
أيا شنقيط كاعبةِ النهود..
وأنتِ سكينةُ الأزمانِ خلدا
وبابُ سلامها وسنى النشيد
أقول ليعرب في كل أرض
إلى شنقيط مهدِ الخلد عودي..
همُ حفظوا ذمام الضاد قدما
وفكوا الشعر من أسْر الجمود..
كأن الأطلسيَّ إذا تمطّتْ
غواربهُ لهم بيتُ القصيدِ
حنينُ النوقِ في شنقيط لحنٌ
نفيسٌ ما تفردَّ نغمُ عود..
وإن حليبهنّ صهيلُ خيلٍ
ترابطُ في ذرا الثغر الشديد..
وأنت صفيّةُ الأمجادِ دينا
وشعرا للحياةِ وللشهيدِ
نمتكِ قصيدة الحسنيّ هل من
لسان العرب إلا أن تريدي..؟!
وفيك الضادُ أولُ من يناغي
وليدَ القومِ .. طفلا في المهود
أنا بغدادُ لوْ نخلٌ نخيلٌ
أو فـــــــجرٌ إلى أفقٍ وليدِ
ويا شنيقطُ.. جئتُ معي عراقٌ
أحبك في النخيل وفي القصيدِ
عراقُ الرافدينِ إليك يهفو
بسحر البابليّين العصيدِ..
وبعض الحبِّ من شوق غرامٌ
وإنّ لشوقـَه عبقُ الوريدِ
حملتُ إليكِ نبضَ عراقهِ منْ
هتاف الرافدينِ.. إلى الرشيدِ..
وأرض الرافدين إليك تهدي
تحايا السفْرِ للعزف الفريدِ
وأنت علا “ابن رازكة” القوافي
ومجدُ “محمد الطلب” المُجيدِ
و”حافظُ” نِعمَ “صناج القوافي”
شديد الأسر ذو الصيت البعيدِ
فيا أنشودةَ الزمنِ السعيدِ
أناشدُ فيك ذكرى من بعيدِ
أحبيّ.. إنّ حبَّـكَ هوَّ حرزي
وجودي بالمزيد لهُ.. وزيدي
ويا شنقيطُ يا أرضا شموسا
وفرسانا تكمتْ في الحديد
ملاذٌ أنتِ منْ زيغِ الغوافي
وماءٌ طاهرٌ رملُ الصعيدِ
عشقتكِ كيفَ كان البوح أهلا
بلاد الله.. والشعرِ المَريدِ
وكيفَ يعودُ دجلةُ نوقَ شطّ
إباءُ رجالها شَرَفُ المَجيد..؟
ألا.. يا أختَ بغداد استعيدي
أخا الصبوات في الوطن الشريد.
وأنت حدودُ وحي الشمسِ شعرا
فلا زلتِ المقدّسَ من حدودي..
سألت الله.. أن تبقي بلادي
سألت الله.. أن تبقي حدودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى