القضاء على الإسترقاق في برنامج حكومة ” ولد حدمين”… ‎بقلم: بادو ولد محمد فال امصبوع.

ليس من قبيل المفاجأة أن تركز الحكومة الموريتانية في سياستها العامة على محاربة آثار الاسترقاق، فالحكومة الموريتانية المحكومة ببرنامج رئيس الجمهورية في رئاسيات 2019 والتي يقودها أحد أبرز الوزراء الميدانيين ذوي الاتصال المباشر بالمواطن البسيط، وضعت ضمن قائمة المحاور الأساسية لبرنامج عملها خلال الخمسية المقبلة التعامل بأسلوب معقلن مع قضية الاسترقاق عبر برنامج مدروس على كافة المستويات، مركزة على المجال الاقتصادي والقانوني والتعليمي.
ولإنجاح برنامجها تعهدت الحكومة الموريتانية بالعمل على خارطة طريق لمحاربة الاسترقاق والقضاء على مخلفاته.
وقد تضمنت خارطة الطريق التي تم إعدادها 29 نقطة تتمحور حول ثلاثة أبعاد: اقتصادي اجتماعي، وحقوقي قانوني، وتعليمي معرفي.
وتنص خارطة الطريق التي أعلنت عنها الحكومة الموريتانية برئاسة الوزير الأول يحيى ولد حدمين على تركيز الاستثمار
في المناطق التي يعاني سكانها من الفقر وتدني مستوى الدخل ، وذلك من خلال توفير البنى التحتية والخدمية، وتمويل المشاريع المدرة للدخل وخلق نشاطات اقتصادية في محيط الفقراء من المتضررين من مخلفات الرق.
وفي المجال القانوني والحقوقي تعهدت الحكومة الموريتانية بمراجعة النصوص القانونية المتعلقة بتجريم الاستعباد وتضمينها تغريم من تثبت ممارسته للاستعباد وإلزامه بالتعويض للضحية، فضلا عن تكوين القضاة في مجال التعاطي مع قضايا الرق، وتقديم المؤازرة القانونية للمستعبدين من خلال توكيل محامين للدفاع عنهم.
و في مجال التعليم فقد تضمنت خارطة الطريق التي تعهدت الحكومة بتنفيذها جملة من النقاط تتعلق بتوفير التعليم وإلزاميته في المناطق التي يوجد بها الأرقاء السابقون والتي تعرف محليا باسم “آدوابه” وتوفير الحضانات المدرسية فيها لتتولى إعاشة أطفالهم وتتحمل نفقات تعليمهم، إضافة إلى تقديم مساعدات مادية لآباء الأطفال مقابل ترك أبنائهم يواصلون تعليمهم.
خارطة الطريق المعلنة من طرف الحكومة الموريتانية حملت معها بشكل غير مباشر دعما تقنيا للأرقاء السابقين من خلال تشييد المدارس وتوسعة مناطق تدخل برنامج أمل لتشمل ” آدوابه” وكافة مناطق سكن الأرقاء السابقين.
خارطة طريق محمية بترسانة قانونية تحمل في طياتها حلا نموذجيا ومعقلنا من شأنه القضاء على مخلفات الرق بأسلوب عصري متلائم مع الواقع الموريتاني، بعيدا عن المزايدات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى