ترانيم من وحي المواطنة /بقلم الكاتب الصحفية : فاطم محمد فال.

 

منذ القدم وجد هذا الشعب الأبي في تنوعه لذة حقيقية ,وسكينة مريحة ,وقوة في الصميم,وتماسكا تحدى به أطماعا وامبرياليات وغزاة,من منطلق حتمية أن ما يجمع مختلف مكوناته وأطيافه من العمق والتجذر بحيث لا يخاف عليه من أن تهز كيانه زوبعة خطاب  بغيض يركب موجة نتنة ,طائفية ,أوعنصرية ,

أو قبليةأوفئوية,أو جهوية الى أخر القائمة المقيتة  لدعوات التفرقة  والتجزئة والضياع والتشتت المفضي الى ما نسأل الله جل وعلا أن يجنبه عواقبه.

إن لأواصر القربى والرضاع وعلائق المساكنة لقوة ,وإن لعشرة الأزمان للحمة ,وإن لتقاسم’’ اعيش وملح’’ كما في المثل المصري لسحر.

وهنا أسوق أمثلة وأعرض لمواقف خالدة وقصص من حياة هذا المجتمع المصمم على البقاء معا مهما أرجف المرجفون فقد حدثني من أثق فيهم أن معلمة  عربية سمراء(بظانية كحله) ولدت في ذلك الخضم الرائع القرية بكوكتيلها العذب, بمختلف ألوان طيفها الإجتماعي  المعهود حيث الصورة بالأبيض والأسود التقليدي البديع   وصادف أن حولت إلى إحدى قرى آدوابه الجميلة حيث بعض قرابات  العائلة وحيث  الكرم والأريحية وقرى الضيف والطيبة وعزة النفوس, لكن بنسق أحادي  يختلف قليلا ولم تألفه .

أمضت فترة تعود نفسها على الحياة الجديدة وكلما مر من هناك أحد البدو الرحل(بظاني أبيظ) يبحث عن ضالة تحرك شيء  في داخلها وعاودها الحنين وقالت  مداعبة دعوا ضيافته لي فنا أولى به   ,لتحسم أمرها في نهاية المطاف وتتوجه إلى الإدارة الجهوية مصرة على أنه إما أن يتم تحويلها إلى قرية خليط (افريك) وإما أن تستقيل.

و أكثر ردات الفعل غضبا  ورفضا  وفاعلية حيال  خطابات التفرقة المشؤومة تلك اللاءات التي قابلتها بها سيدات أصيلات أمهات وجدات  من مختلف مكونات هذا المجتمع  أرضعن الأجيال  وألفة وحبا وتمسكا ببعضها البعض.

وأجمل مشهد يعد أكبرعوامل اللحمة الإجتماعية أن ترى سيدي أو انبارك يتحدث البولارية أو السوننكية أو الولفية بشكل جيد ,وباه أو  صار أو اباب يتحدث الحسانية أو العربية بطلاقة.

أنحني إجلالا واحتراما  لسيدتي المعلمة التي تريدها موريتانيا واحدة و للفاضلات اللائي قلن لالالا للفصل شددن البعض ألى لبعض ولسيدي وامبارك وباه وصار اباب فكذا موريتانيا أو لا تكون ,جعلهارب العباد  آمنة ,موحدة, مستقرة ,الى يوم الدين ,فمثل بعض هذ الشعب لبعض كسواد العين لبياضها ,والاصبع لليد ,والذراع للجسد,في علاقة تلازميةحميمية,وخلطة  صحية ,ولحمة منسجمة أبدية,وألفة ومحبة ومعية,كان كذلك كان  كان كذلك وسيبقى,فلن يصلح أخره الا بماصلح به أوله  ,ومن هنا كانت البداية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى