عزيز في النعمة ما الجديد؟

كثيرة هي الزيارات التي قام بها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لبعض الولايات الداخلية, ولكن ماهي الإنجازات المترتبة على تلك الزيارات؟

فمع كل زيارة يقوم بها محمد ولد عبد العزيز نشاهد الكثير من المظاهر التي تذكرنا بعهد الأنظمة الماضية,فمع كل زيارة يجتمع أطر الولاية ويقومون بجمع التمويل اللازم لحفل استقبال الرئيس وتقام تلك الاحتفالات الفلكلورية ودائما يقوم الرئيس بتدشين بعض المشاريع الشكلية
أليس من حقنا أن نتساءل ماذا سيستفيد سكان مدينة النعمة من زيارة الرئيس ؟ هل هي لفتتة كريمة تحمل في طياتها حلا للعديد من المشاكل التي يعانيها سكان النعمة تلك الولاية الموريتانية الهامة ذات الأعراق المتعددة التي عانت من التهميش من طرف الأنظمة المتعاقبة ويحمل سكانها البسطاء قائمة من المطالب على رأسها تحسين الزراعة ومد يد العون للمزارعين الذين لا يملكون أبسط مقومات الإنتاج والذين ما فتئوا يسمعون عن خطة زراعية هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي وترصد لها الاموال كل عام لكن كل تلك التمويلات لم تصل إلي جيوب الفقراء….
بالإضافة إلى الأزمات المتعددة ذات تأثير بالغ على المدينة و ساكنتها,التي عانت منها المدينة خلال الأعوام الماضية ومازالت المشاريع التي وعد بها الرئيس ساكنة المدينة سابقا,متعثرة حتى اللحظة فهل سيقلب عزيز المعادلة ويأتي بحل جذري للأزمات الحقيقية التي تعيشها ولاية النعمة ؟ أم ان حليمة ستعود لعادتها القديمة وتدخل هذه الزيارة ضمن عشرات الزيارات التي قام بها عزيز دون أن تترتب عليها نتائج إيجبابية؟
وهل يرضى المواطن الموريتاني لنفسه هذه العادة السيئة النفاق ثم المدح و الكذب و قول الزور دون النظر إلى أهمية الوطن و مشاكل التي ستنتج عن تلك الشعارات الكاذبة و لماذا يتجه الرئيس إلى جهة محددة دون أخرى هل هناك مؤيدون لرئيس يصطحبهم معه في كل زيارة,و مواطنون صادقون يحرمون من الزيارة و من الكلام و من الحضور بدل المرتشون الذين شوهوا سمعة البلد و سكانه برشوتهم هم و قومهم, فلماذا لا يكون المواطن الموريتاني سلاح ذو حدين دون الظلم , و يفرض على السلطات مطالبه كما تفرض هي عليه الضرائب.
و تشهد مدينة النعمة منذ إعلان الرئيس نيته زيارة المدينة حركة غير مسبوقة,و نزوح ملاحظ للمسؤولين و مدراء و مؤيدين الرئيس,و الصحافة التي تروج لنفسها و لمواقعها الإلكترونية بين ساكنة المدينة,و التي جاءت لتعطي صورة غير حقيقية عن المدينة و مشاكلها,وواقع مغاير لواقع المدينة,وليست الصحافة كل شخص يمتلك موقع و يتلقى الدعم,الصحافة مهنية و ضمير ووطنية.
و تحاصر الولايات التي ينوي الرئيس محمد ولد عبد العزيز زيارتها,مشاكل جمة,تعكر واقع المواطنين و تشل نمو الولاية و تقدمها و حركتها التجارية,و من أبرز المشاكل التي يعاني منها ساكنة هذه الولايات,إنعدام الماء الصالح لشرب و الكهرباء و التعليم و المراكز الصحية و التنمية,و هشاشة الطريق الرابط بين مدينة نواكشوط و الولايات و التي تحصد أرواح آلاف المواطنين سنويا.
و مع كل عام تشهد الولايات الداخلية زيارات مفاجئة لرئيس يصطحب فيها وفد حكومي و كثيرا ما تكونوا تلك الزيارة لغاية ما ؟ إما لأجل تعبئة لرئيس و تصويت له في الحملات الإنتخابية,و من المعروف أن موريتانيا مقبلة على حملات إنتخابية في حالة نجح الحوار مع المعارضة,و من المعروف أيضا أن المشاريع التي يقوم الرئيس بتدشينها أثناء زيارته لا تطبق على أرض الواقع و لا يستفيد منها المواطنين إنما هي مشاريع دعائية و شكلية لا تعود على ساكنة المدينة بأي نفع.
الكاتب: حمودي ولد حمادي ” كاتب موريتاني ”
Istaylo.hamoudi@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى