فتاوى سياسية الحلقة (11) / بقلم : شيخنا ولد الناتي .

 

سألنا فقيهنا السياسي عن رأيه في المعركة التي تدور رحاها في أروقة وزارة التهذيب الوطني، والتي كانت بسبب قرار الوزارة ،

القاضي باسترجاع كافة المعلمين والأساتذة  العاملين في كافة الوزارات الأخرى باستثناء المعينين في مجلس الوزراء .

فأجابنا الشيخ الوقور :الموظف مهما كان يجب أن يكون جاهزا لأي خدمة تسند إليه في هذا الوطن الغالي ، لأن استجابته لأدائها يلمس منها ارتباطه الوثيق بوطنه الأم .

لكن في المقابل قرار الوزارة كان مرتجلا ، وذلك لعدة أسباب من أهمها :

   1- لم تضع الوزارة في الحسبان أن من بين المعنيين  من الأساتذة والمعلمين شخصيات ودعت الفصول الدراسية منذ عقد أو عقدين ،

وعليه فإن  إدخالهم في الفصول بصفة تعسفية يشابه اكتتاب الطاقم التدريسي من الشارع مباشرة دون مرورهم بالتكوين .

وهذه الطريقة تؤثر سلبا على التلاميذ بسبب غياب طريقة التدريس المتبعة في القطاع لدى المعنيين .

   2- هذا القرار لم يكن الأول في تاريخ الوزارة ، فقد كانت حكومة الزين ولد زيدان في عهد رئيس الجمهورية السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله هي الأولى في اتخاذ قرار استخراج المعلمين والأساتذة من مكاتب الوزارات الأخرى ، لكن مهمتهم  لم تكلل بالنجاح لأنها لم تكن مدروسة دراسة يراد منها تطوير المنظومة التربوية والرفع من مستوى المدرسين بالتكوين المستمر .

   3- تجاهل النظام للأيام التشاورية لقطاع التهذيب  التي كانت في  فترة مأموريته الأولى

وعليه فإذا كانت الوزارة جادة في قرارها ، عليها أن تبدأ بتكوين المعنيين قبل أن تعطيهم فصولا دراسية .

شيخنا ولد الناتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى