مسعى حكومي للوقوف في وجه العنف ضد المرأة

أشرفت وزيرة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة الدكتورة فاطمة بنت حبيب رفقة وزيرة العلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني السيدا هاوا تانديا مساء أمس الجمعة من مقاطعة الرياض بنواكشوط، على حفل انطلاقة الأنشطة المخلدة للعيد الدولي لمحاربة العنف ضد المرأة و الفتاة الذي يصادف 25 نوفمبر من كل سنة وذلك تحت شعار”لنعمل على مناهضة العنف ضد النساء والفتيات من اجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة” .

 

وقد شكل الحفل مناسبة للسيدة الوزيرة عبرت من خلالها عزم الحكومة الموريتانية على القضاء على مختلف أشكال العنف ضد المرأة في بلادنا، وذكرت في هذا السياق بالجهود التي تقوم بها الحكومة الموريتانية حيث قالت ” بأن قطاع الشؤون الاجتماعية يعمل وفق مقاربة شمولية على محاربة مختلف أشكال العنف ضد المرأة والبنت وفق منهج استباقي يتخذ من حل و معالجة النزاعات الأسرية عن طريق الوساطة الاجتماعية أساسا له، ونشر الوعي بين صفوف المجتمع بخطورة ممارسة العنف ضد المرأة و البنت مع تبيان الردع الذي توفره الترسانة القانونية ويهدف كذلك الى تبصير المواطنين بالتغيرات الدخيلة على المجتمع والتي أحدثتها العولمة في الحياة العامة بمشاركة مختلف الفاعلين بما في ذلك المجتمع المدني”.

 

و أضافت بان هذه المقاربة الشاملة ساهمت في تراجع بعض أشكال العنف ضد المرأة في الآونة الأخيرة، حيث تراجعت ممارسة الخفاض وما ينجم عنها من أضرار صحية و نفسية، كما أن مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن تزويج الأطفال و المتمثلة في الحمل المبكر و التسرب المدرسي ارتفع هو الآخر، فضلا عن تراجع اهتمام المجتمع بالتسمين القسري لمخاطره الصحية الجمة و التي من بينها المضاعفات الصحية الخطيرة”.

بالإضافة الى الأنشطة المتضمنة في هذا الحفل سيتم يتم تخليد هذه المناسبة على مدى أسبوعين متتابعين بجملة من الأنشطة التحسيسية و التكوينية من أهمها:

 

قافلة تحسيسية حول مخاطر العنف الأسري (الزوجي) في ولايتي لعصابة و كوركول، بالإضافة الى ورشات تكوينية للفاعلين في مجال محاربة العنف حول سبل و آليات التكفل بالضحايا وذلك في مقاطعتي المجرية و كرو، فضلا عن أماسي ثقافية لصالح الشباب في كل من سيليبابي وكيهيدي و كيفه تتضمن برامج تثقيفية حول مخاطر العنف، بالإضافة الى جملة من الأنشطة التحسيسية هنا في نواكشوط.

 

وكانت الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان قد تناولت الكلام قبل ذلك حيث أشارت الى حجم المنجزات التي حققتها بلادنا في سبيل محاربة العنف ضد المرأة و الفتاة، مثمنة في هذا الصدد مصادقة الحكومة ماخرا على مشروع قانون إطار لمحاربة العنف ضد المرأة، كما أكدت على استعداد مؤسستها الدائم لمسايرة جهود الحكومة الموريتانية في هذا المجال و غيره من المجالات التنموية الأخرى.

 

وقد استهل الحفل بكلمة ترحيبية لعمدة بلدية الرياض رحب من خلالها بتخصيص بلديته لإقامة هذا الحفل و مستعرضا في حديثة جملة من المكتسبات تحققت لساكنة بلديته في الآونة الأخيرة و موردا بعض المطالب التنموية الملحة على حد وصفه.

 

وتكون الحفل من العديد من الفقرات منها عرض الرأي الفقهي حول منع العنف ضد المرأة بالإضافة الى الرأي الطبي فضلا عن العديد من الاسكتشات الكوميدية الهادفة الى نشر الوعي بخطورة هذه الممارسة

 

وجرى حفل انطلاقة الأنشطة المخلدة للعيد الدولي لمحاربة العنف ضد المرأة بحضور المفوض المساعد لحقوق الإنسان و العمل الانساني و والي ولاية نواكشوط الجنوبية السيد أمربيه ربو ولد عابدين و حاكم مقاطعة الرياض وعمدتها و السلطات الأمنية في الولاية و العديد من رئيسات المنظمات غير الحكومية العاملة في الحقل و جميع غفير من ساكنة الرياض.

الوكالة الرسمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى