مقترحات للمتحاورين في قصر المؤتمرات / أحمــــدو ولد محمد لولي ول حمدي

 

تداعى بعض الموريتانيين من مختلف الجهات و ربما المشارب من القاعة الكبرى لقصر المؤتمرات في بحر الأسبوع الماضي ملبين النداء الرئاسي الداعي إلا ما يراه حوارا سياسيا شاملا يجمع مختلف الأطياف السياسية و المدنية . يعتقد أن تسفر عنه مقترحات ورآى تخرج الأمة من واقعها وتنهض بها إلى مصاف الدول الناجحة و هاذ الهدف – إن صدقت النوايا- لاشك أنه هدف نبيل وتوجه سليم. فيما قاطعه البعض متعللا

بأن أي حوار سياسي ناجح يجب أن تسبقه ممهدات و إلا كان محكوما عليه بالفشل

وهذه الممهدات تتمثل في الإلتزام الخطي بعدم المساس بالدستور و التنازل المتبادل والوضوح

وحسن النوايا.بعيدا عن القرارات الأحادية و الإلتزامات الشفهية العائمة التي يسهل على

الطرف المحاور الإفلات منها متى شاء. وهذا الطرح هو الآخر-إذا سلمنا به-صائب

فتصحيح البداية كما يقال شرط النهاية.

المهم أنه حاورمن حاور وقاطع من قاطع وانقسم المتحاورون إلى لجان مختصة

تبحث كل فيما يعنيها وتابع الموريتانيون طيلة الأيلم الماضية حوارا يجري بين نظام وشبه

معارضة لايعلق أغلب الموريتانيون عليهما الكثير من الآمال في ظل مقاطعة معارضة واسعة

يوصف بعضها بالتطرف ويؤخذ عليها مجتمعة هي الأخرى الكثير من المآخذ.

استوقفتني و أنا أتابع بعض النقاشات مسألة تغير العلم الوطنين فسألت نفسي

وربما شاركني الكثير لما يتم تغيير علم وسلام وطني يتفق الموريتانيون رغم اختلافهم

في كل شيء أنهما يعبران عن حقيقة موريتانيا المسلمة. موريتانيا الإسلام الموحد و الجامع

لكل مكونات شعبها العرقية و الفأوية..

لا أريد أن أكون متشائما و أسيرا في فلك القائلين بأن الأمر مجرد فكرة خبيثة

تقف وراأها جهات داخلية وتدعمها أخراى خارجية الهدف منها تغيير الهوية الإسلامية للبلد

و السعي به نحو علمنة معلنة ومجاهر بها بعد ماكانت مخفية. لكن أعود و أكد أن أن الناظر

المتأمل في كلمات النشيد الوطني أنها حوت المضامين القيمية و المثل الإسلامية العليا التي

يشترك شعبنا بكل مكوناته في السعي للتشبث بها و التوق إلى تجسيدها واقعا معاشا

فقد بدأ بالدعوة إلى نصرة الدين الحنيف لما في ذلك من عزة وصلاح للمجتمع قال تعالى

(( ِإنْ تَنْصروا الله يَنْصرْكم وَيُثَبِت أقْدامَكمْ)) وثنى بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر اللذين

كانت بهما خيرية هذ الأمة حيث قال تعالى ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر….))

وداعيا كذلك إلى الحرص على اتباع الطريق المستقيم و المحجة البيضاء التي ترك النبي (ص)

أصحابه على و العض عليها بالنواجذ حتى الموت مختتما بالتحذير ضمنيا من الوقوع في الشبه

و الإبتعاد عن الجدل و النظر الضيق اتجاه الآخر لأنها أمور تورث الغلو و التطرف اللذين

يذكيان نار الفتنة و الأحقاد الشيء الذي نشاهده اليوم- للأسف- في بعض البلدان الإسلامية

إن تغير نشيد يحوي هذ المضامين السامية والجامعة أقل مايوصف عنه أنه شيء لامعنى له

فالتغيير كما يقول بعض الأصوليون لايصح إلا بما هو أفضل من الأصل و الأصل هنا نظرا

لجزالته لايمكن أن نجد مساويا له فضلا عن ماهو أفضل.

و اليوم وبما أن تغير العلم و النشيد أصبح حيقيقة أو شبه حقيقة ماثلة للعيان وظهر العلم برسمه

الجديد في حين لم يتداول بعد نص النشيد الوطني الجديد. ارتأيت أن أقترح على اللجنة المختصة نص لأحد كبار الشعراء و الأدباء الموريتانيين بل و العرب

الدكتور سيد ول لمجاد هذا النص حسب رأيي لايغضب مقاطعين ولا يرضي محاورين

و إنما يسرم واقعا يصف فيه الشاعر أمرا ما يتطابق اليوم إلى حد كبير مع واقع تعيشه

بلاد المنارة والرباط.

النص

لاتيأس إن عاش في الأفق الظلام @ فالفجر يخرج من أساري الليل

الدرب قصة عمرنا @ بين المتاهة والضجر

ورآك في غسق الدجى @ قبس الكرامة للبشر

(شنقيط) ياطفلا ترعرع فالضجر @ في الفقر في رق المشاعر و الحياة

(شنقيط) فهل ستذكر الأشواك والخراب @ وننام (ياشنقيط) في برد العواصف و الشتاء

في (جدبة) معزولة من دون حبة أسبيرين @ من دون شمعة كهرباء

و إلى أن يتغيرواقعنا وعلمنا ونشيدنا الجديدين لكم أطيب المنى و السلام عليكم

ملاحظة

الكلمات بين قوسين ليست من النص الأصلي مدخلة على النص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى