وسط اجراءات أمنية مشددة تنطلق قمة الأمل

شواطئ ميديا: تنطلق اليوم القمة العربية العادية السابعة والعشرون فى العاصمة الموريتانية نواكشوط برئاسة الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز تحت عنوان «قمة الأمل» بعد أن يتسلم رئاستها من مصر التى ترأست القمة السادسة والعشرين التى عقدت فى مارس من العام الماضي، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

وعقب تسلمه الرئاسة من مصر، سيلقى الرئيس الموريتانى ولد عبد العزيز خطابا أمام القادة يحدد فيه تصورات بلاده كرئيس للقمة للتعامل مع الأزمات العربية وملف الارتقاء بالعمل العربى المشترك وتطوير الجامعة وحماية الأمن القومى العربى ومحاربة الإرهاب، ثم سيلقى أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية كلمة هى الأولى من نوعها أمام القادة منذ توليه من منصبه فى مطلع يوليو الحالى، ثم سيلقى ممثلوا المنظمات الإقليمية والدولية كلماتهم.

 

تجدر الإشارة الى أن بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة قد اعتذر عن عدم حضور القمة وتم تكليف أحد مساعديه بإلقاء كلمة المنظمة الدولية ، ثم ستتاح الفرصة لعدد من القادة العرب ورؤساء الوفود لإلقاء كلماتهم قبل انعقاد جلسة عمل مغلقة تعقبها الجلسة الختامية التى سيتم فيها إعلان البيان الختامى و«إعلان نواكشوط».

 

وفى غضون ذلك، تناولت مصادؤ موثوقة مشروع «اعلان نواكشوط» الذى سيصدره القادة العرب فى ختام أعمال قمتهم، والذى يحدد رؤيتهم فى التعامل مع القضايا والأزمات الإقليمية والأمن القومى الى جانب القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وأكد القادة العرب فى مشروع البيان التمسك بالمبادئ والاهداف الواردة فى ميثاق الجامعة العربية والمعاهدات والبروتوكولات اللاحقة عليها واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على وحدة البلدان العربية وسلامة أراضيها.

 

ومن المرجح أن يشمل الاعلان التزام القادة العرب بانتهاج أنجح السبل العملية من أجل التصدى لكل التهديدات والمخاطر التى تواجه الأمن القومى العربى بتطوير آليات مكافحة الإرهاب أيا كانت صوره وتعزيز الأمن والسلم العربيين بنشر قيم السلام والوسطية والحوار ودرء ثقافة التطرف والغلو ودعايات الفتنة وإثارة الكهراهية للارتقاء بمجتمعاتنا الى مستوى الدفاع عن نفسها وصيانة تماسكها واستقلالها سبيلا الى ارتياد مستقبل عربى امن زاهر.

 

كما يؤكد الاعلان مركزية القضية الفلسطينية فى العمل العربى المشترك وعلى المضى قدما فى دعم صمود الشعب الفلسطينى فى وجه الاحتلال الاسرائيلى الممنهج وعلى تكريس الجهود كافة فى سبيل حل شامل وعادل ودائم يستند الى مبادرة السلام العربية ومبادئ وقواعد القانون الدولى والقرارات الاممية ذات الصلة.

 

وسيرحب القادة، فى هذا السياق بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولى للسلام يمهد له بوقف جميع الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية بما يكفل حق الشعب الفلسطينى وفق إطار زمنى محدد فى اقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية كاملة السيادة على مجالها الجوى ومياهها الاقليمية وحدودها الدولية، مطالبين المجتمع الدولى بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلى والانسحاب من كامل الأراضى العربية المحتلة بما فى ذلك الجولان العربى المحتل والأراضى المحتلة فى جنوب لبنان الى حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧.

 

كما سيدعو القادة الأطراف الليبية الى السعى الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد والتصدى للجماعات الإرهابية ، حيث يناشد الفرقاء فى اليمن الى تغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج ايجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه فى أقرب وقت. ومن المقرر ان يعرب القادة عن أملهم فى أن يتوصل الأشقاء فى سوريا الى حل سياسى يعتمد مقومات الحفاظ على وحدة سوريا ويصون استقلالها وكرامة شعبها . وسيعلن القادة دعمهم للعراق فى الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته فى مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم داعش الارهابي.

 

  • وعلى صعيد متصل، نفت مصادر عربية فى نواكشوط ، بروز أى خلافات عربية بشأن مشروع القرار الخاص بإنشاء القوة العربية المشتركة خلال المناقشات التى جرت بشأنه خاصة فى أثناء الاجتماع التحضيرى للقمة على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسئولين الأربعاء الماضي، واكدت أن هذا البند لم يناقش من الأساس وإنما أحيل الى وزراء الخارجية الذين أحالوه بدورهم الى القادة فى قمتهم اليوم، واشارت الى أن مشروع القرار الجديد يدعو الى تطبيق قرار قمة شرم الشيخ فى هذا الشأن لاسيما أنه تم إعداد البروتوكول التنفيذى للقوة من قبل رؤساء أركان الجيوش العربية خلال اجتماعين عقدوهما بالقاهرة فى شهرى أبريل ويونيو من عام ٢٠١٥

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى