مشاريع ناجحة لتربية الاسماك بالمياه العذبة جنوب الجزائر

شواطئ ميديا: الجزائر ـ تحولت منطقة تديكلت ببلديتها الثلاث والواقعة على 1200 كلم جنوب العاصمة الجزائرية  إلى قطب من أقطاب التنمية الهامة و المتميزة في مجال تربية الأسماك بالمياه العذبة و التوليد  خلال السنوات   الثلاث الاخيرة، حيث قفز الانتاج الى نسبة 15 بالمائة من اجمالي استهلاك سكان المنطقة لمادة السمك، والذي يتم جلبه من المدن الساحلية  البحرية شمال الوطن.

البداية من الصفر

مختار عزيزي أحد الفلاحين المهتمين بهذه الشعبة  يبلغ من العمر 50سنة  يعد  من الاوائل ،الذي  خاض تربية المائيات بمزرعته الواقعة بمنطقة المالح حيث تمكن منذ شروعه في هذا النشاط منذ سنة 2013 من  خلال استغلال احواض السقي الفلاحي  للتربية المائيات  ممكنه وفي تجربته الاولى إنتاج كميات من الاسماك منها صنف البلطي النيلي  الذي يناسب  المناخ الصحراوي للمنطقة الحار صيفا والبارد شتاءا ، نجاح السيد باتويتي في مشروعه ، رغم حداثة التجربة ، شجع  العشرات من الفلاحين المحليين على خوض ذات التجربة ، وسط دعم الدولة من خلال  ايفاد تقنين في تربية المائيات ، لمساعدة المربين ، اضافsemk4ة الى تنظيم تظاهرات تجمع اصحاب المهنة من كل ولايات الجنوب، من اجل مزيدا من الاحتكاك وتبادل الخبرة فيما بينهم ، واكد ذات المتحدث، ان سقي المحاصيل الزراعية من الاحواض التي تربى بها الاسماك، ساهم في رفع الانتاج الفلاحي ، بفضل غناء المياه ، بالاسمدة العضوية ، بحسب تقنيو الفلاحة الصحراوية.

 

تحدي الصعاب

اصرار المربين على تشكيل جمعية خاصة بهم ، اطلقوا عليها اسم تديكلت ، ساهم في رفع انشغالاتهم الى السلطات ، من اجل المساهة في تخطى العقبات خاصة التقنية ، بحكم ان التجربة جديدة بالمناطق الجنوبية وبحسب محمد توتيتي رئيس الجمعية ، فان اولى الصعوبات التي اعترضتهم ، صعوبة على الغذاء الخاص بالاسماك ، حيث كانوا في البداية ، يتم منح الامساك الخبز اليابس وبعض الاعشاب ، وهو ما أثر على عملية النمو والتكاثر، خاصة في ظل انعدام تقني يعمل بالمنطقة مختص في تربية المائيات ، اضافة الى

من جملة المشاكل التي يعاني منها المربين بالمنطقة  بحكم حداثة التجربة وهي، المرتبطة بتشتية الأسماك في  شهري( ديسمبر وجانفي )ونفوق أعداد كبيرة من الأسماك عند إنخفاض ، درجات الحرارة،   مما يتطلب من المربين  تغطية الاحواض بالبلاستيك ، للحيولة دون تجمد المياه، من اجل نجاح عملية استزراع اليرقات الصغيرة ونجاح عملية التكاثر،  بالمقابل فان ارتفاع درجات الحرارة بالجنوب خلال الصيف لم يؤثر ، على عملية التربية خاصة ان الانواع السمكية التي تربي بالمنطقة ، جاءت  من مناطق لها نفس الظروف المناخية، خاصة الدول الافريقية كالسودان والبنين ، واليوم بفضل تكاثف الجهود ، ودعم الدولة للمربين الصغار ، ورغبة المربي في النجاح  ، ساهم  وبنسبة كبيرة توسيع العملية الى المدن المجاورة ،

 

semek

المرافقة والمراقبة

 

من جهته أوضح فوزي هبية مدير الغرفة الجهوية بالجنوب  للصيد البحري وتربية المائيات  ، فأنه ولغاية شهر اكتوبر من سنة 2016 ،بلغ عدد المهتمين بهذه الشعبة 100 فلاح موزعين عبر بلدية عين صالح و إينغر و فقارة العرب و يقدر إنتاجهم  بألف قنطار من مختلف الأسماك  من بينها البلطي بأنواعه أزرق و زيلي و أحمر و سمك السلور بنوعيه،    و حسب  ذات المتحدث ، الذي يرجع ، هذا النجاح الذي حقق إلى اهتمام الفلاحين و طموحهم بالإضافة إلى  طبيعة المنطقة و إمتلاكها لمقومات أساسية لتربية الأسماك بالمياه العذبة و ذلك نتيجة لما تتميز به من الموقع الجغرافي و المناخ بالرغم من إعتماد الناشطين على أحواض السقي الفلاحي لتثمين الموارد و تنمية القدرات ،   كما  يتطلع القائمين على المشروع  إلى أفاق واعدة  لتطوير شعبة المائيات و إضافة اصناف جديدة موجهة للمستثمرين الذين يمتلكون مساحات كبيرة لتربية الاسماك العاشبة و اللحمة في أحواض عائمة و هي بدورها ستخلق نجاح و فرص للكثيرين من اجل الاستثمار في الحبوب و تربية المائيات كما اشير إليه و أضاف المصدر أن هذا النشاط سيمكن من تحسين المستوى المعيشي للعائلات الريفية بالمناطق النائية من خلال تربية المائيات بالمياه العذبة كما سيساهم في مضاعفة إنتاج أسماك المياه العذبة و زيادة الاستهلاك اليومي

 

 

 

و لتشجيع شباب المنطقة على الخوض في هذه الشعبة كشف السيد بوجمعة شروين المدير المنتدب للفلاحة بعين صالح لصوت الكثبان ، عن اهتمام  مصالحه  بالتعاون  مع الغرفة و جمعية التديكلت بالتكوين الذي يلعب دورا هاما في ترقية شعبة تربية المائيات و ذلك عبر التكوين النظري و التطبيقي لتوليد الاصطناعي لمختلف أنواع الأسماك  كما أن الجمعية تتجه نحو دفع عجلة تنمية الاستثمار للاهتمام أكثر بتطوير المائيات و هو مجال حيوي تراه قادر على قلب رهان المنطقة الاقتصادي و إنعاش منظومة الأسماك.   و من جهته  اوضح ذات  المتحدث أن مسألة تطوير نشاط تربية المائيات ضمن برنامجها الى ترقية الشعبة محل إهتمام متزايد من قبل فلاحي منطقة التديكلت مما أهلها لان تتحول إلى قطب متميز في مجال الموارد الصيدية و المؤشر لذلك خوض العديد من الفلاحين بهذه المنطقة خاصة انه  خلال السنوات الاخيرة تجارب أعطت نتائج مشجعة في هذه الشعبة من خلال إستزراع بأحواض السقي الفلاحي     لمرافقة و تكوين الراغبين في الاستثمار في هذا المجال من أجل استحداث مزارع نموذجية لتربية الأسماك بالمياه العذبة عبر الأحواض المخصصة للفلاحة نظرا للفوائد و الانعكاسات الايجابية التي من شأنها الحفاظ على التوازن البيئي و الرفع من خصوبة الأراضي الزراعية المسقية ،  من الاحواض ،التي تربى فيها الاسماك

 

 

من الجزائر..الشيخ بن ايعيش

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى